سيناء العزة ملحمة العبور
بقلم إيمان عوض
على مد رقعة أرضها سطعت
شموس حضارة عريقة، ذهبية
وبين ترابها النفيس يسري نيلها
تحفه أشجار المجد واقفة، سنية
خاشعة لجلال مروره العذب باثقة
فتزهر بالحياة و تلقيه التحية
منتصبة بأعالي المجد شامخة
تزهو بعراقة آثار أجدادها قوية
تجاوزت المحن لسنوات عواناً
جابت ليالي الشر، فأشرقت عفية
أبناؤها كرام لا يعرفوا استسلاماً
كتبوا نصر اكتوبر بملحمة شجية
مرت بهم عواصف الهشيم صدعاً
فتصدوا لبغتها ردء الأسود عتية
عازمين على رفعة رايتها مرفرفة
فما لانت لبأس ولا هابت منية
هبت رياح الظلم بالاحتلال غاشمة
فانهار بارليف صاغرا فاقد الهوية
كم زعموا بأنهم لم يهزموا أو يقهروا
فكان القهر أدنى ما نالوا بقبضة فرية
فما لانت عزيمتها ، ولاهانت لطائلةٍ
ميثاق رفعتها وسام شرف عزة أَبية
أوتادها امجاد من العزمات قاطبة
تخط الدرب عبوراً بالقناة سمِية
صمودها بركان خامل ثباته راكد
فلا يخدعنك سكونه فثورته نهية
أقسم لسانها العزف عن أي كلم ٍ
حتى استعاد أرض سيناء بهية
فجباهُنا لا تنحني للهون ابدأ
مرفوعة بأصالةِ حضارة ازلية
بنزف رجالها قد رويت رمالها
فاستشهدوا بأساً وهم يتلوا الوصية
نموت فداءً أرضها وتعيش مصرا
فاحفظها ربي دوما عزيزة ، نجية
عاشت أرض مصر مقدامة حرة
وفي حفظ الله دامت آمنة حفيه




0 تعليقات