سالى النجار
لم ينس قلبي عطره مهما جرى
وبطيب ذكره يحلو الكلامُ
ولئن أحيا بقربه هو غايتي
لينعم القلب بعشقه بعد الخصامُ
**المستشار:**
يا سالياً للحرف في دنيا الهوى
قد فاض شعرك بالندى كالغَمامُ
عطّرتِ ذكري بالعزوفِ محبةً
وغدوتِ في درب الوفاءِ سَلامُ
**سالى النجار:**
سقاني كأسَ حبه ما ارتويتُ بهِ
ولا اكتفى من فيضهِ الأيّامُ
أهجيه عشقاً في بقايا مهجتي
فتثور حروفي حين يمضي الغرامُ
**المستشار:**
أنا لم أُغادر، كيف يُنسى عاشقٌ؟
أو كيف يطفئ نارَهُ الأعوامُ؟
إن كان طيفي زاركِ مستبشراً
فالروح تسبق خطوها الأحلامُ
**سالى النجار:**
قالوا عشقتَ أم جننتَ بشعره؟
قلتُ: الهوى للروحِ خيرُ مقامُ
كيف أنسى ما كان بيننا من وفا؟
وكل ليلٍ في حضوره ابتسامُ
**المستشار:**
يا زهرةً بين الحروفِ مطيّبةً
أنتِ الدليلُ إذا تلاشى الظلامُ
لو كان عشقُ الجسدِ مرادي وحدهُ
ما كان يزهرُ في فؤادي الوئامُ
**سالى النجار:**
أذكره سراً، علناً أذكُرهُ
فتنحني الزهراتُ بالإكرامُ
في نور وجهه يحلو سهرُ مهجتي
وتصمت شهرزاد عن الإلهامُ
**المستشار:**
سالى، وهبتِ للحروفِ خلودَها
وسكنتِ في قلبي، ودام دوامُ
إن كان مسك الغرامِ بوحَكِ صادقاً
فأنا شهيدُ العشقِ حيثُ القيامُ

0 تعليقات